الأربعاء، 18 أغسطس 2010

كيف نعود اطفالنا على الصيام؟


كيف نعود اطفالنا على الصيام؟
  
يجب أن يكون تدريب وتعليم الطفل الصيام بالتدريج، بحيث يجب أن يسمح للطفل الصغير جداً بالافطار في منتصف النهار إذا لوحظ عدم قدرته على المواصلة، على أن يتأخر موعد إفطاره بالتدريج وصولا إلى الصيام حتى المغرب.

ويمكن تقسيم اليوم إلى أجزاء يطلب من الطفل الإمتناع عن الطعام والشراب في بعضها تمهيداً إلى صيام كل اليوم.
ويصلح هذا النوع من التدريب لسن 4 سنوات، ومن الأفضل ربط أوقات الصيام بأوقات الصلاة كالتالي:
الجزء الأول: من صلاة الظهر إلى العصر.
الجزء الثاني... من صلاة العصر إلى صلاة المغرب وهكذا


ولكن يجب مراعاة ألا تأخذ الطفل الحماسة في سن مبكرة يضره فيها صيام اليوم كله...وهنا على الوالدين أن يفهموا الطفل أنه ليس مكلفا وأن الله تعالي يحب له أن يأكل ويشرب حتى يصبح فيما بعد مسلما قويا، ويزرعوا حب الله تعالي بقلبه بتبصيره برحمة المولي سبحانه وتعالي به.

ويمكن البدء في تدريب الطفل على الصيام من سن السابعة، ولكن الأفضل هو سن العاشرة، ويمكن البدء قبل السابعة إذا رأينا في الطفل القدرة على ذلك.

عن هشام بن عروة قال : " كان أبى يأمر الصبيان بالصلاة اذا عقلوها ، وبالصوم اذا أطاقوا ".

ثلاثة طرق لتدريب الطفل على الصيام :

1- الترغيب والترهيب أو التوجيه والإرشاد التربوي.
الترغيب والترهيب المقصود به أن يعرف الطفل الحكمة من الصيام، والأجر المترتب على ذلك، وعقاب من يترك الصيام بدون عذر.

2- التشيجيع والتعاون أو التدريب بالمشاركة.

التشجيع والتعاون المقصود به حث الطفل على الصوم، فإذا اختار يوماً لذلك شجعته الاسرة وأوقظته للسحور، وتابعته طوال اليوم فإذا رأت منه ضعفا ألهته بالأعمال والألعاب حتى يحين موعد الإفطار.

فقد كانت بعض الصحابيات رضوان الله عليهن يفعلن ذلك
فعن الربيع بنت معوذ قالت : " كنا نَصُومُ ونُصوِّم صبياننا الصغار منهم، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن - أي الصوف - فإذا بكى أحدهم من الطعام أعطيناه إياه، حتى يكون عند الإفطار"

3- المكافأة والثواب أوالتعزيز الإيجابي.

المكافأة والثواب تعني أن نمنح الصغير هدية أو جائزة مكافأة له على صيام أول يوم، أو نقوم بمدحه أمام أقرانه، حتى نشجعه على الاستمرار.

ولكن يجب علينا ألا نبالغ في إعطاء الهدايا، حتى لايتعود الطفل على الرشوة، ويربي علي مبدأ شيء مقابل شيء، ولكن نربيه علي انتظار الجزاء عند خالقه وبارئه سبحانه وتعالي، ألا وهو الجنة، ونجعلها غايته ومراده.

كما لاينبغي اللجوء إلى ضرب الطفل أبداً أو إجباره على الصيام، لأن ذلك سيدفعه للأكل سرا، وستكبر معه هذه العادة.
كما أننا نريد أن نزرع بداخله حب الشهر الكريم ، وتعظيم شعائر الإسلام، والاكراه يأتي بنتائج عكسية تماماً لأهدافنا.

ومن الافضل أن يقترن الصيام في ذاكرته بذكريات جميلة، وتنطبع لديه انطباعات إيجابية عن شهر رمضان، فيكبر وهو يحبه ويتشوق لقدومه.


كن قدوة
ولابد من وجود القدوة الحسنة للأبناء في سلوك الوالدين في رمضان، فالنوم الكثير والغضب السريع والتأفف من تأخر الطعام أو نوعه، وتضييع الوقت والجلوس أمام التلفاز كثيراً، وعدم الاهتمام بصلاة التراويح والجماعة في المسجد كل ذلك يفقد الأبناء الشعور بالفارق الأساسي بين أيام الصيام وغيرها، والأشد من ذلك ضرراً أن يجاهر الأب أو الأم بالإفطار أمام الأبناء، بل إن القدوة تتحقق عندما يقوم الوالدان بشغل الوقت في رمضان بالقرآن والتفقه في الدين مع الحرص على الجلوس مع الأبناء واللعب معهم ومحاورتهم في خصوصية الشهر الكريم وأهميته.

ُأتى برجل وقد شرب الخمر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في رمضان فقال : " ويلك، وصبياننا صيام " فضربه!!

فهيا نغرس العبادة في نفوس صغارنا كما حرص السلف رضوان الله عليهم في تربية أبناءهم تربية دينية حقه، يتخللها قدر كبير من سعة البال والحلم والأناة ، متطلعة نفوسهم ، ومشرئبة أعناقهم .. لإنشاء جيل إسلامي بكل المقاييس.

0 comments:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...